الصيمري

225

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

الحضور ، واختاره فخر الدين ، فعلى هذا يكون وجوب البدأة مع الحضور . مسألة - 14 - قال الشيخ : إذا حضر الإمام والشهود موضع الرجم ، فإن كان الحد وجب بالإقرار ، وجب على الإمام البدأة ثم يتبعه الناس ، وإن كان بالبينة بدأ أولا الشهود ثم الإمام ثم الناس ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا تجب البدأة على واحد منهم . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 15 - قال الشيخ : لا يجب الحد بالزنا إلا بالإقرار أربعا في أربع مجالس فأما دفعة واحدة فلا يثبت به على حال ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : إذا أقر دفعة واحدة لزمه الحد ، بكرا كان أو ثيبا ، وبه قال مالك . وقال ابن أبي ليلى : لا يثبت إلا بأربع مرات وإن كان في مجلس واحد ، وهو المعتمد ، وهو اختيار العلامة في التحرير ( 1 ) . مسألة - 16 - قال الشيخ : إذا أقر بحد ثم رجع عنه سقط الحد ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحد الروايتين عن مالك ، وعنه رواية أخرى أنه لا يسقط ، وبه قال الحسن البصري . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 17 - قال الشيخ : المريض المأيوس منه إذا زنى وهو بكر ، أخذ عذق فيه مائة شمراخ أو مائة عود شد بعضها إلى بعض ، ويضرب به ضربة واحدة على وجه لا يؤدى إلى تلفه . وقال أبو حنيفة : يضرب مجتمعا ومتفرقا ضربا مؤلما . وقال الشافعي : يضرب مائة بأطراف الثياب والنعال ضربا لا يؤلم ألما شديدا .

--> ( 1 ) تحرير الأحكام 2 / 221 .